يحيى بن علي القرشي

231

غرر الفوائد المجموعة

قلت : وإذا لم يدرك مكحول شريحا ، وكانت وفاته في سنة ست وسبعين من الهجرة . وقيل سنة ثمان وسبعين ، وقيل سنة ثمانين . فإدراكه لشرحبيل أبعد لأنه توفي سنة ست وثلاثين . وقيل سنة أربعين ، كما بيناه من قبل . ويحتمل أن يريد بالإدراك اللقاء وإذا لم يثبت لمكحول سماع من شرحبيل فإسناده مقطوع . إلا أن مسلما - رحمه الله - قد أخرج هذا الحديث من طريق آخر عن شرحبيل ، من حديث أبي شريح المعافري المصري ، عن عبد الكريم بن الحارث المصري ، عن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري ، عن / شرحبيل بإسناده نحوه . وظاهر هذا الإسناد الاتصال ، إلا أن عبد الله بن المبارك رواه عن أبي شريح هذا عن أبي عبد الكريم بن الحارث عن أبي عبيدة ، عن رجل من أهل الشام أن شرحبيل بن السمط قال : طال رباطنا أو إقامتنا على حصن ، فمر بي سلمان . وذكر الحديث . وقد ذكر الحافظان : أبو أحمد الكرابيسي الحاكم ، وأبو عمر بن عبد البر النمري أن أبا عبيدة هذا روى عن ابن عمر وأخيه عياض بن عقبة وعن رجل عن